الشيخ محمد علي طه الدرة

578

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

إِنَّ حرف مشبه بالفعل . اللَّهُ : اسمها . لَذُو : اللام : هي المزحلقة . ( ذو ) : خبر إِنَّ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة ، و ( ذو ) مضاف ، و فَضْلٍ مضاف إليه . عَلَى النَّاسِ : متعلقان ب فَضْلٍ أو بمحذوف صفة له ، والجملة الاسمية مستأنفة ، أو مبتدأة لا محل لها . وَلكِنَّ : الواو : حرف عطف . ( لكِنَّ ) : حرف مشبه بالفعل . أَكْثَرَ : اسمها ، وهو مضاف ، و النَّاسِ : مضاف إليه ، وجملة : لا يَشْكُرُونَ : في محل رفع خبر ( لكِنَّ ) ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 244 ] وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 ) الشرح : في هذه الآية خطاب لأمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقتال في سبيل اللّه ، وهو الذي ينوى به أن تكون كلمة اللّه هي العليا ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 190 ] فإنّه جيد والحمد للّه ! وقيل : الخطاب للذين أحيوا من بني إسرائيل . وَاعْلَمُوا : أيقنوا ، واعتقدوا . سَمِيعٌ : لأقوالكم . عَلِيمٌ بنياتكم وأحوالكم ، فيجازيكم عليها . فيه وعد لمن بادر للجهاد في سبيل اللّه ، ووعيد لمن تخلّف عنه ، والاسمان صيغتا مبالغة ، كما لا يخفى ، وكما أنّ الحذر لا يغني من القدر ؛ فكذلك الفرار من الجهاد لا يقرب أجلا ، ولا يبعده . الإعراب : وَقاتِلُوا : الواو : حرف عطف . ( قاتِلُوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف ، تقديره : الكفار ونحوه ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : فأطيعوا اللّه ، وقاتلوا . . . إلخ ، والجملة المحذوفة تقع في التقدير جوابا لشرط محذوف ، وتقدير الكلام : وإذا كان الموت واقعا على كل حال ؛ فأطيعوا اللّه ، وقاتلوا . . . إلخ فِي سَبِيلِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، و سَبِيلِ : مضاف ، و اللَّهِ مضاف إليه . ( اعْلَمُوا ) : فعل أمر وفاعله . أَنَّ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهِ : اسمها . سَمِيعٌ عَلِيمٌ : خبران لها . و أَنَّ واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسد مفعولي ( اعْلَمُوا ) . تأمّل ، وتدبّر ، وربك أعلم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 245 ] مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) الشرح : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ : إقراض اللّه مثل لتقديم العلم الذي يطلب به ثوابه ، والقرض : اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء ، قال لبيد - رضي اللّه عنه - : [ الرمل ] وإذا جوزيت قرضا فاجزه * إنّما يجزي الفتى ليس الجمل